الحاج السيد عبد الله الشيرازى

102

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الوجوب أو على الترخيص عند اقترانه بما يصلح للقرينية ، أو وقوعه عقيب الحظر أو توهمه وأمثال ذلك . ثم لو تمكن المقلّد من استفادته من اللفظ لاطلاعه على خصوصيات المحاورات ، فلا إشكال في جواز الإفتاء بالمدلول ، ولا يخفى : أنه حينئذ يجوز الفتوى بمدلول الرواية ، كما أنه يجوز له الفتوى بمدلول أخبار من بلغ لتحقق موضوعه للمقلد . إنما الإشكال في صورة كون المقلّد مطلعا على الخصوصيات الكلامية ولكن لم يكن من أهل لسان الأخبار من عرف العرب ، فهل يوجب ذلك أن يكون رأي المجتهد حجة له من باب التقليد أو لا بل يدخل المقام في باب الترجمة ؟ الذي هو محل النزاع في كفاية قول أهل الخبرة أو لزوم البيّنة ؟ ! ، هذا إذا لم ينقل بغير العربي بعنوان الرواية وإلا يدخل المقام في موضوع الإخبار ، لعدم اختصاص الموضوع وتحقق عنوان « . . . من بلغه . . . » باللغة العربية . ثم إن ثمرة هذا التنبيه كأكثر التنبيهات الآتية إنما هي بناء على استفادة الاستحباب الشرعي ، وأما بناء على المختار من أنها لا تدل على أزيد من حكم العقل بترتب الثواب على إتيان العمل بداعي الاحتمال ، فلا إشكال في أنه متى تحقق الاحتمال كان الثواب مترتبا على العمل في جميع الصور . الثاني : هل إن الثواب يشمل الوجوب - بحيث لو ظفر على دليل ضعيف يدل على وجوب شيء يكون ذلك داخلا في موضوع أخبار الباب - أو يختص بالاستحباب ؟ لا وجه للاختصاص بناء على المختار ، حيث أن احتمال الوجوب أيضا يوجب الانقياد ، وكذا بناء على الاستحباب الشرعي ، حيث أن الأمر الوجوبي يدل بالدلالة الالتزامية على الثواب ، كما هو الحال في غالب المستحبات أيضا . ولا يخفى : أنه يمكن أن يكون ذلك حتى بناء على كون دلالة أخبار الباب على تتميم كشف الأخبار الضعيفة في المستحبات ، وبنينا على أنه لا بدّ في باب الوجوب من الدليل القوي ، حيث أنه بالنسبة إلى نفس الرجحان الموجود في ضمن الوجوب يمكن تطبيق الأخبار .